إنجيل متى عمر الأرض تسعة آلاف عام

إنجيل متى عمر الأرض تسعة آلاف عام

فخلَقَ اللهُ الإنسانَ على صورَتِه، على صورةِ اللهِ خلَقَ البشَرَ، ذَكَرًا وأُنثى خلَقَهُم (تكوين 1:27) ، وكانَ مساءٌ وكان صباحٌ: يومٌ سادسٌ (تكوين 1:31) .. خلق آدم في اليوم السادس أي قبل 6 آلاف عام ( (Bishop Usher’s calculations)) وهذا يعني أنه من الخيال إن ذكر التاريخ وجود رجال قبل 4 آلاف عام قبل الميلاد ، ولو تتبعنا علم أنساب يسوع في إنجيل لوقا سنجد أن سلسلة نسبه لآدم 77 جيل فإذا عاش كل الرجال 100 عام تقريباً فهذا يعني أن العالم لن يزيد عن تسعة آلاف وسبعمائة وتسعة أعوام (7700+2009=9709عام) …. فلو كانت أعمار أجداد يسوع فاقت الآلف عام للفرد (كما إدعى الأب لانكتانتيوس في تفسير 2 بطرس 3:8) فبذلك اصبح عمر الأرض تسعة ملايين وسبعمائة وتسعة ألف أعوام (according to creationists) يا للهول !.

لكي تخرج الكنيسة نفسها من مشكلة خلق الكون في 7 آلاف عام كما ذكر سفر تكوين وإنجيلمتى و لوقا يُصرّحُ العديد مِنْ رجال الكهنوت أن اليوم في الكتاب المدعو مقدس هو حقبة زمنية ليس لها مدة محددة وقد تصل لملايين السنين ، ، على أية حال، هذه المبررات خاطئة لعِدّة أسباب:

(1) الكلمة التي ترجمتْ إلى (day) هي في الأصل العبري “yom” ، التي تعْني فترة 24 ساعة وهي مؤكّدة مِنْ الغروبِ إلى الغروبِ .

(2) يبدأ بالليل ثم النهار يكشف أن المدة المقصودة هي فترة الـ 24 ساعة … وهذا حسب حسلب اليوم عند اليهود .

(3) إذا كان اليوم حقبة زمنية ، فلماذا تكرر ذكر (وكانَ مساءٌ وكانَ صباحٌ) في الإصحاح الأول لسفر تكوين ؟. (Dr. Rice, Here is My Question, John R. Rice, p. 259).

(4) فعلاً هي ايام حقيقية كما نعيشها لأن جميع القرائن تؤكد بذلك ؛ فالرجال الذين عاشوا مِئاتَ السَنَواتِ، ومثال على ذلك: -،إذا ظننا أن اليوم حقبة زمنية فانظر لشيث ونوح، هل حقاً عاشوا ملايينُ السنين ؟.فإذا اليوم حقبة زمنية فإذن السنة ستكون مدتها طويلة جداً قد تصل لملايين السنين.

(5) وإذا كان اليوم حقبة زمنية فهذا يعني أن العهد القديم أصبح فوضى. فعلى سبيل المثال، في كُلّ مِنْ فقرات كتاب الكنيسة نجده يستخدم كلمة يوم بالكلمةِ العبريةِ “yom” :
– {تكوين-7-17: وبَقيَ الطُّوفانُ أربعينَ يومًا على الأرضِ} .
– {خروج-34-28: وأقامَ موسى هُناكَ عِندَ الرّبِّ أربعينَ يومًا وأربعينَ ليلةً} .
– {تث-9-25: فتَضرَّعْتُ أمامَ الرّبِّ مُدَّةَ الأربعينَ نهارًا والأربعينَ ليلةً} .

فإذا كان اليوم هو حقبة زمنية بدلاً من 24 ساعة فإذن موسى كان عند الرب فترة زمنية طويلة جداً .

(6) إذا كان اليوم تزيد مدته عن 24 ساعة فكيف يمكننا تفسير الفقرات الآتية : [ في ستَّةِ أيّامِ تعملُ وتُنجزُ جميعَ أعمالِكَ،واليومُ السَّابِعُ سَبتٌ للرّبِّ إلهكَ. لا تَقُمْ فيهِ بعمَلٍ ما، أنتَ واَبنُكَ واَبنَتُكَ وعبدُكَ وجاريَتُكَ وبَهيمَتُكَ ونزيلُكَ الذي في داخلِ أبوابِكَ، لأنَّ الرّبَ في ستَّةِ أيّامِ خلَقَ السَّماواتِ والأرضَ والبحرَ وجميعَ ما فيها، وفي اليومِ السَّابعِ اَستراحَ. ولذلِكَ بارَكَ الرّبُّ يومَ السَّبتِ وكَرَّسَهُ لَه. {خروج20(9-11)}] وهناك العديد من هذه الفقرات ولكننا نكتفي بما ذكرناه .

(7) تكوين(1:16) [النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار و النور الاصغر لحكم الليل و النجوم] يَذْكرُ الشمسَ تَحْكمُ النهار والقمرَ يَحْكم الليلَ. بهذا وضح بالإشارة إلى أن الوقتِ هو وقت يومي الذي هو 24 ساعةَ .

(8) وأخيراً ، آدم خلق في اليوم السادس (تكوين 1:27) ، فإذا افترضنا ان اليوم هو حقبة زمنية تصل للآف السنين فهذا يعني أن الرب استغرق آلاف السنين حتى خلقه .. وفي اليوم السابع وضع الرب آدم في الجنة حيث وقع في الخطيئة ، وبإفتراض أن اليوم هو حقبة زمنية فهذا يعني أن آدم عاش آلاف السنين .. وهذا تقدير خاطئ لأن آدم مات وكان عمره 930 عام (تكوين 5:5) .

(9) أما ما جاء في رسالة بطرس [يومًا واحدًا عِندَ الرَّبِّ كألفِ سنَةٍ (2 بطرس 3:8)] فهذا لا يعني من الفقرة أن أيام السماء كألف سنة ولكن المقصود بها هو أنك كإنسان لا تشعر بقيمة اليوم وقد أكد ذلك المرتل بقوله “لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس” (مز 90: 4) لأن الإنسان يتعجل الأمور ولا يشعر بالزمن .. ولكننا لو افترضنا أن المقصود هنا أن اليوم بألف سنة فهذا خطأ لأن الفقرة تتحدث عن الزمن عند الله في السماء ولكننا نتحدث عن الأرض وخلقها ولا دخل لنا بالسماء ، كما أن الكنيسة تؤمن بأن الجنة التي دخلها آدم كانت على الأرض وليست بالسماء … ولو اليوم بألف سنة لأثبتنا كما اثبتنا سابقاً أن الرب خلق الكون في ستة آلاف عام واستراح ألف عام (اليوم السابع) وأن عمر الأرض إلى الآن تسعة ملايين وسبعمائة وتسعة ألف أعوام وأن آدم دخل الجنة وعاش فيها في اليوم السابع ومقداره ألف سنة ثم عاش 930 يوم طبيعي (تكوين5:5) وبذلك مات آدم وعمره ألف وتسعمائة وثلاثون عاماً وهذا مخالف لما جاء بسفر تكوين (5:5) .

منشور on 7 أكتوبر 2011 at 9:44 ص  اكتب تعليقُا  

The URI to TrackBack this entry is: https://mycommandmets1.wordpress.com/%d8%a5%d9%86%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%aa%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b9%d8%a7%d9%85/trackback/

%d مدونون معجبون بهذه: