الحجر الأسود

أهتمت الكنيسة بالحجر الأسود كمحاولة للطعن في الإسلام بإدعاء أن المسلمين تعبد هذا الحجر لمجرد أن المسملين تقبله .. إن تقبيل الحجر الأسود ليس على سبيل التعظيم ، وإنّما هو على سبيل الحبّ ، كما يُقَبِّل أحدُنا أولادَه و زوجتَه . فلو كان التقبيل دليلاً على التعظيم ،لاستلزم أن الجميع يعبد زوجته . ومن الواضح أنّ ذلك غير معقول .
.

وقد أبان هذه الحقيقةَ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رؤوس الأشهاد ؛ فعندما أراد أن يقبل الحجر الأسود لدى الطواف ، قال على مرأى من الأعراب ما معناه : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ؛ فلو كان الحجر معبودًا ، لما قال له عمر رضي الله : إنك لا تضر ولا تنفع ؛ فعُلِمَ أن الدافع إلى تقبيله هو الحبّ … فالمسلم لا يخاطب الحجر ولا يطلب منه شفاعة أو دعاء أو توسل .
.

قد يكون مخفي على الجميع أن المسيحية تحاول أن تخفي ما بها من عبادات وثنية  وتشتت أفكار الناس عن مفهوم وقيمة الحجارة في العقيدة المسيحية حتى أن الكنيسة تؤمن بأن الحجارة تتكلم وتعقل وتُعبد وهو الذي يحل البركة والإنتصارات ، فالحجر يهزم الشيطان وخدامه ، لأن الحجر هو المعين وليس الله .

1بط-2-6: لذلك يتضمن أيضا في الكتاب: ((هنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختارا كريما، والذي يؤمن به لن يخزى)).

تعالى  أقرأ معي قيمة ومكانة الحجر في العقيدة المسيحية وكيف تحولت الحجارة إلى أصنام تعبد وقد برروا ذلك بأن لقظ “حجر” هو اسم من أسماء يسوع كخروف وحمل .

يقول الشهيد كبريانوس:

[لقد دُعِيَ المسيح “حجرًا”، ففي إشعياء قيل: “هأنذا أؤسس في صهيون حجرًا، حجر امتحان، حجر زاوية، كريمًا أساسًا مؤسسًا من آمن لا يهرب” (إش 28: ١٦). وأيضًا في المزمور الـ١١٧: “الحجر الذي رفضه البناءون قد صار رأسًا للزاوية”. وفي زكريا: “فهوذا الحجر الذي وضعته قدام يهوشع على حجر واحد سبع أعين. هأنذا ناقش نَقْشَه يقول رب الجنود وأزيل إثم تلك الأرض في يوم واحد” (٣ : ٩). وفي سفر التثنية: “وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشًا جيدًا” (٧ : ٨). وأيضا في يشوع بن نون: “وأخذ حجرًا كبيرًا ونصبه هناك تحت البلوطة التي عند مقدس الرب. ثم قال يشوع لجميع الشعب: إن هذا الحجر يكون شاهدًا علينا لأنه قد سمع كل كلام الرب الذي كلمنا به فيكون شاهدًا عليكم لئلا تجحدوا إلهكم” (٢٤: ٢٦-٢٧)…

إنه الحجر المذكور في سفر التكوين الذي وضعه يعقوب تحت رأسه،  وإذ نام رأى سلمًا واصلاً إلى السماوات حيث يوجد الرب والملائكة صاعدون ونازلون…

والحجر المذكور في سفر الخروج، الذي جلس عليه موسى على قمة التل عندما كان يشوع بن نون يحارب عماليق وبسر الحجر المقدس وثبات جلوسه عليه انهزم عماليق بيشوع كما انهزم الشيطان بالمسيح. إنه الحجر العظيم الوارد في سفر صموئيل الأول حيث وُضع تابوت العهد عندما أحضره الثور في المركبة إذ رده الغرباء. وأيضًا هو الحجر الوارد في سفر صموئيل الأول الذي به ضرب داود رأس جليات وذبحه إشارة إلى انهزام الشيطان وخدامه حيث لا تكون الجبهة في الرأس غير مختومة ، ذلك الختم الذي يهب أمانًا وحياة على الدوام. إنه الحجر الذي أقامه صموئيل عندما غلبوا الغرباء، ودعاه بحجر المعونة أي الحجر الذي يعين.]

.

راجع هذا الموضوع .. اضغط هنا  

.
…………

Advertisements
منشور on 16 مايو 2011 at 9:54 م  اكتب تعليقُا  

The URI to TrackBack this entry is: https://mycommandmets1.wordpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af/trackback/

%d مدونون معجبون بهذه: