واحد أحد

بسم الله الرحمن الرحيم

29

.

.

عندما يقول الله عز وجل ((وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَّاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)) و ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ))

.

فالفرق بين ((واحد)) و (( أَحَدٌ )) هو :

.

واحد : يعني أن الله ليس له ثاني

.

أحد : يعني ليس مركباً ولا مكوناً من أجزاء كما تدعي أحد الديانات أن الله مثلث الأقانيم

.

ولذلك فالله لا يمكن أن نصفه بأنه (( ُكل )) أو (( ُكلّي ))

.

لأن :

.

(( كل )) يقابلها { جزء }

.

(( كلي )) يقابلها{ جزئي }

.

و(( كل )) : هو يجتمع من أجزاء والله متفرد بالوحدانية ، وسبحانه المنزه عن كل شيء وله المثل الأعلى .

.

ونضرب مثال لذلك ، ولله المثل الأعلى .. وهذا المثال للتقريب وليس للتشبيه

.

إن الكرسي (( كل )) مكون من خشب ومسامير وغراء وطلاء ، فهل يمكن أن نطلق على الخشب أنه (كرسي) أو على المسامير أو على الغراء أو على الطلاء ؟ . لا

.

إذن كل جزء لا يطلق على (( الكل )) ، بل الكل ينشأ من اجتماع الأجزاء .

.

و (( الكلي )) يُطلق على أشياء كثيرة ، لكن كل شيء منها يحقق الكلي ، فكلمة (( إنسان )) نقول عنها (( كلي )) ، جزئياتها محمد وزيد وحسن وعيسى وخالد ، فنقول : زيد إنسان ، وهو قول صحيح ، ونقول محمد لإنسان وذلك قول صحيح .

.

والله سبحانه وتعالى لا هو (( كلي )) لأنه واحد ، ولا هو (( كل )) لأنه أحد

.

الإمام / محمد متولي الشعراوي

Advertisements
Published in: on 22 يوليو 2009 at 10:08 ص  اكتب تعليقُا